محمد نبي بن أحمد التويسركاني
285
لئالي الأخبار
وهو كظيم طال فراقه منذ عشرين سنة . وروى أنه عمى ستّ سنين ويظهر من المجالس أن مدّة فراقهما ثمانين سنة وفي خلاصة المنهج في تفسير « فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ » القول الأصح أنه مضى من واقعتهم إلى تلك الوقت أربعون سنة كما عن ابن عباس فيه قال : وكان بين أن قذفوه في الجب وبين أن دخلوا عليه أربعين سنة وقال : جعل في الجب وهو ابن سبع عشر سنة وقال بعض : ان اثنتا عشرة سنة وقال بعض آخر : ابن عشر سنين وعن ابن عباس كان ابن سبع سنين أو تسع وفي البيان عن الصادق عليه السّلام قال : دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ومكث فيها ثماني عشر سنة وبقي بعد خروجه ثمانين سنة وفي خبر قال النبي صلى اللّه عليه واله : ان العبد إذا سبقت له من اللّه تعالى منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه اللّه في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللّه . أقول : ستأتي لذلك في لئالى ابتلاء المؤمن أخبار وقصص وقال عليه السّلام : ان اللّه ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد اللّه فيقول : يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمده أقول : التعجّب هنا كناية عن كمال استعظام العبد وتحسينه تعالى ايّاه أو أنه يحمل الملائكة على التعجّب منه وقال عليه السّلام : إذا مات ولد العبد قال اللّه لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم فيقول ما ذا قال عبدي ؟ فيقولون حمدك واسترجع فيقول اللّه : ابنو العبدي بيتا في الجنة وسمّوه بيت الحمد وفي خبر آخر مرّ انه عليه السّلام قال : ان اللّه أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد اللّه ثم يعذبه وقال عليه السّلام : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إذا ورد عليه أمر يسرّه قال : الحمد للّه على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال : الحمد للّه على كل حال وروى عبد الحميد ان أبا جعفر عليه السّلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه وقال الحمد للّه . * ( في سقى الأطفال أبويهم في حر يوم الفزع الأكبر ) * لؤلؤ : في بعض الأخبار والقصص في أن الأطفال السالفة يسقون الاباء والأمهات في حرّ